JS NewsPlus - шаблон joomla Продвижение
الإثنين، 15 كانون1/ديسمبر 2014

السفير سمير حسنى


حملت بدايات القرن الحادي والعشرين تحديات واسعة النطاق أمام إمكانية تطوير العلاقات العربية-الأفريقية. وقد أظهرت التحولات التي شهدها هيكل النظام الدولي بعد الحرب الباردة، والتغيرات التي لحقت بأوضاع الطرفين العربي والأفريقي ضرورة التفكير فيما يمكن أن تتيحه هذه المتغيرات من فرص أو تفرضه من عقبات، وذلك حتى يتمكن الطرفان من إعادة تأسيس علاقات عربية-أفريقية على أسس واقعية ومصالح إستراتيجية تضمن استقرارها وتطورها في المستقبل. 

وقد شهدت القارة الأفريقية خلال العقد الماضي اتجاها ملحوظا نحو التكتل الاقتصادي والسياسي الإقليمي وتحت الإقليمي، فظهرت تجمعات مثل الأيكاس، والإيجاد، والكوميسا، والساحل والصحراء وغيرها، وتوج ذلك بقيام الاتحاد الأفريقي واعتماد برنامج الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا " نيباد" وعلى الصعيد العربي، بدأ العمل على تفعيل العديد من التجمعات العربية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ضوء مستجدات الواقع الراهن،

كما بدأ تنفيذ منطقة التجارة العربية الحرة.  وعلى الرغم من أشكال النجاح التي حققها التعاون العربي الأفريقي، ظلت العلاقات الاقتصادية والتجارية العربية الأفريقية دون المستوى المأمول.  

وقد حان الوقت لتطوير علاقاتنا الاقتصادية المشتركة وإحداث نقلة نوعية فيها تتماشى مع ما تطمح إليه شعوب المنطقتين. ومن هنا تبرز أهمية موسوعة التكامل الاقتصادي العربي الأفريقي باعتبارها إدارة هامة تمكن من سهولة الاتصال والتعارف بين رجال الأعمال العرب والأفارقة، كما أنها سوف تقوم بالتعريف بالمنتجات للأسواق العربية والأفريقية والدولية،

الأمر الذي يمكن من زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والأفريقية من خلال تعريف المستثمرين فرص الاستثمار في الدول العربية والأفريقية والتيسيرات المقدمة والاتفاقيات العربية والأفريقية والاتحادات النوعية وأهدافها.  

ويهمنى بهذه المناسبة، أن أتوجه بالشكر إلى القائمين على إصدار هذه الموسوعة وكذلك أتوجه بالتقدير إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي لتعاونها في التحضير والتنسيق والرعاية لإصدار هذه الموسوعة الهامة.

ولاشك أن هذه الموسوعة تسهم في دفع مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري العربي الأفريقي إلى الأمام.

 

السفير/ سمير حسنى  

مدير إدارة أفريقيا  والتعاون العربى الأفريقى السابق