JS NewsPlus - шаблон joomla Продвижение
الإثنين، 15 كانون1/ديسمبر 2014

حركة التجارة والاستثمار فى الوطن العربى


حركة التجارة والإستثمار في الوطن العربي

 

كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات “ضمان” عن نمو كبير لحجم التجارة الخارجية في الدول العربية في الآونة الأخيرة، حيث ارتفعت نسبتها من الناتج المحلي الإجمالي، من نحو 65% في المتوسط خلال العقد الأخير من القرن الماضي إلى نحو 85% خلال الفترة بين عامي 2000 و2007، ثم إلى نحو 92% خلال السنوات الثلاث الأخيرة بين عامي 2009 و2012.


 

وأشارت المؤسسة في بيان صحفي أمس بمناسبة إصدار عدد خاص من نشرتها الفصلية بشأن التجارة العربية وتطورها إلى أن قيمة تجارة السلع والخدمات العربية بلغت نحو 2,5 تريليون دولار، بحصة تبلغ 5,5% من التجارة العالمية وبنسبة 94% من الناتج المحلي الإجمالي العربي عام 2012، مع توقعات بأن تنمو بقيمة 134,4 مليار دولار وبنسبة 5,4% إلى 2603 مليار دولار عام 2014.

 ورصدت المؤسسة في ملفها الخاص تركزا قطاعيا للتجارة العربية من السلع والخدمات حيث تستحوذ التجارة السلعية على 85% من الإجمالي، كما تستحوذ 7 دول فقط هي؛ السعودية، الإمارات، قطر، العراق، الكويت، الجزائر ومصر على أكثر من 80% من الإجمالي العربي لعام 2012.

 وأوضحت المؤسسة في نشرتها التي استندت إلى قواعد بيانات منظمة التجارة الدولية W.T.O وصندوق النقد الدولي I.M.F ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” أن المنطقة العربية في مجموعها مستفيدة صافية من تجارتها السلعية بفائض بلغ 525 مليار دولار عام 2012 حيث تمثل الصادرات أكثر من 62% من إجمالي التجارة السلعية.وفيما يتعلق بدلالة التوزيع القطاعي للصادرات فقد أشارت النشرة إلى أن جميع الدول العربية تحقق عجزا في تجارة المنتجات الصناعية حيث تصدر بقيمة 196.6 مليار دولار فقط تمثل نحو 14.7% من الصادرات السلعية العربية و13.6% من إجمالي صادرات السلع والخدمات و7.5% من الناتج المحلي الإجمالي العربي وتستحوذ بها على حصة ضئيلة تبلغ 1.7% من صادرات المنتجات الصناعية في العالم.

وقدرت النشرة حجم التجارة الخدمية العربية بنحو 346.5 مليار دولار، وأشارت إلى أن المنطقة العربية في مجموعها مستورد صاف للخدمات من العالم بوجود عجز بقيمة 119.6 مليار دولار عام 2012، ناجم عن ارتفاع حجم وارداتها عن صادراتها السنوية من الخدمات بمختلف أنواعها.

 وفي سياق متصل قدرت المؤسسة حجم التجارة العربية البينية من السلع بنحو 105 مليارات دولار عام 2012 منها نحو 43,7% تجارة بينية خليجية، كما تستحوذ كل من السعودية والإمارات على نحو 48,5% من إجمالي الصادرات العربية البينية وعلى 25,7% من إجمالي الواردات العربية البينية.

 وشددت المؤسسة على أن اهتمامها بالتدفقات التجارية يأتي انطلاقا من دورها التاريخي الرامي إلى تشجيع صادرات الدول العربية للأسواق العربية والخارجية والذي بدأته في العام 1986 عبر إصدار النظام العربي لضمان ائتمان الصادرات وتوفير الضمانات ضد المخاطر التجارية وغير التجارية التي يمكن أن تواجهه حيث قدمت المؤسسة ضمانات في هذا الشأن بقيمة 9,5 مليار دولار منذ تأسيسها وحتى نهاية عام 2012، معظمها لضمان ائتمان الصادرات.وأكدت أن التبادلات التجارية الدولية بشكل عام والصادرات بشكل خاص تشكل أهمية بالغة لمختلف الدول وذلك لدورها الكبير في ربط الاقتصادات والمجتمعات، ومساعدتها على النمو والتطور من خلال نقل التكنولوجيا والمعارف والخبرات وتعزيز قدرة الدولة التنافسية في الأسواق العالمية وتصريف فائض إنتاجها وهو ما ينعكس إيجابا في مختلف مؤشرات التعاملات الخارجية ومنها؛ الميزان التجاري وميزان المدفوعات والاحتياطيات من العملات الأجنبية وغيرها.

 وذكرت المؤسسة أنه في ظل زيادة التحديات والتغيرات في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية الدولية ولاسيما تنامي دور التكتلات الاقتصادية والمنظمات الدولية والشركات متعددة الجنسية، زادت أهمية التكامل الاقتصادي والتجاري بين مجموعة الدول العربية عبر الاتفاقات الثنائية والجماعية في إطار منطقة التجارة العربية الحرة والسوق الخليجية والعربية المشتركة التي تستهدف في النهاية تنمية التجارة العربية البينية والصادرات العربية للخارج.

 وأعربت المؤسسة عن أملها في أن يسهم هذا التقرير في تكوين صورة أولية عن أداء التجارة الخارجية للدول العربية وبما يمكن أن يساعد صناع القرار والمعنيين والمؤسسات الحكومية والخاصة المعنية على التحرك لتعزيز الفوائد التي يمكن أن تعود على المنطقة من علاقاتها التجارية مع العالم الخارجي ولاسيما في مجال تشجيع الصادرات.

«ضمان»: الاستثمارات العربية تضاعفت 6 مرات إلى 138 مليار دولار في 7 سنوات

توقعت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات تراجع تدفقات الاستثمار العربي البيني لعام 2011 نظرا لسيطرة حالة من الحذر على المستثمرين العرب وخصوصا داخل بعض الدول التي شهدت تطورات سياسية بسبب احتمالات انخفاض استثمارات الدول العربية النفطية المصدرة للاستثمار وهدوء أنشطة الدمج والاستحواذ.


وذكرت في ورقة عمل قدمتها الى «مؤتمر الاستثمارات العربية البينية العربية ومشاكل تسوية منازعاتها -الواقع واقتراح الحلول» الذي اختتم أنشطته امس بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة عن أملها في نجاح المنطقة في تجاوز التحديات بالاستناد الى عدد غير قليل من العوامل الايجابية التي يمكن ان تقلل من حدة التأثير السلبي للعوامل السياسية على مناخ الاستثمار.

وأشارت الى ان بيانات المؤسسة تشير الى ان تدفقات الاستثمارات العربية البينية المباشرة تضاعفت الى نحو 138.1 مليار دولار بمتوسط سنوي 23 مليار دولار خلال الفترة 2010/2005 أي ما يزيد عن 6 أمثال اجمالي التدفقات خلال الفترة 2004/1999 البالغة نحو 19.4 مليار دولار بمتوسط سنوي 3.23 مليارات دولار وخلال الفترة 2010/1995 البالغة 16 عاما.

وأوضحت المؤسسة ان تدفقات الاستثمارات العربية البينية المباشرة الواردة بلغت نحو 165 مليار دولار بمتوسط سنوي 10.3 مليارات دولار، %78 منها لنحو 5 دول عربية حيث حصلت السعودية على 64.3 مليار دولار بحصة %39.0 منها، تلتها السودان بحوالي 23.3 مليار دولار وحصة %14.1، لبنان بحوالي 14.8 مليار دولار وحصة %9.0، مصر بحوالي 14.4 مليار دولار وحصة %8.7، ثم الامارات بحوالي 11.3 مليار دولار وحصة %6.8.

وأرجعت الورقة تراجع تدفقات الاستثمارات العربية البينية لعام 2010 الى أسباب واقعية وأخرى فنيه تتعلق بمشاركة 6 دول عربية فقط، شملت، مصر، الأردن، اليمن، المغرب، تونس والسودان، في امداد المؤسسة بالبيانات، حيث يلاحظ ان تدفقات الاستثمارات المباشرة البينية العربية خلال عام 2010 بمشاركة (6 دول) بلغت نحو 5.7 مليارات دولار مقابل 22.6 مليار دولار عام 2009 بمشاركة (9 دول) ونحو 35.4 مليار دولار عام 2008 بمشاركة (13 دولة) بل وصلت لأعلى مستوى لها عند 37.3 مليار دولار عام 2005 عندما شاركت (14 دولة) في امداد المؤسسة بهذا البيات الذي تعد هي المصدر الوحيد له.

وفي هذا السياق قررت المؤسسة اعتماد منهجية جديدة في استخلاص بيانات الاستثمار العربي البيني في الدول الأعضاء ولتحقيق هذا الهدف تحث المؤسسة الدول العربية على تنفيذ قرار جامعة الدول العربية الصادر في سبتمبر 2010، على هامش مناقشة المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري بشأن توفير بيانات الاستثمار الأجنبي واثراء تقارير مناخ الاستثمار في الدول العربية التي تعد هي المصدر الوحيد المجمع لتلك البيانات.

وأوضحت المؤسسة أنه من واقع متابعتها لتطورات الاستثمار العربي البيني في السنوات القليلة الماضية، لاحظت حدوث تغيرات ايجابية ليس فقط على صعيد الحجم ولكن أيضا على صعيد التوزيع القطاعي، من خلال، تزايد الاستثمارات العربية في قطاع الزراعة ولاسيما في مصر والسودان وسورية والجزائر، تزايد دور قطاع تجارة التجزئة عبر خطط استثمارية وتوسعات طموحة لشركات عربية كبرى في هذا المجال، الدور الكبير والتاريخي الذي يقوم به قطاع الاتصالات والمتوقع ان يتعزز خلال الفترة المقبلة مع التحركات الاستثمارية المتوقعة لشركات الاتصالات العربية الكبرى، الدور المتنامي لقطاع السياحة وخصوصا استثمارات الشركات الخليجية في دول المشرق والمغرب العربي ومصر، زيادة دور قطاع الصناعة خصوصا مع اعلان معظم الدول العربية عن خطط لانشاء المزيد من المناطق الصناعية الضخمة وتوسعة القائم منها، تنامي دور قطاع المصارف والشركات عبر الوطنية العربية التي بدأت منذ سنوات تنفيذ برامج وخطط استثمارية طموحة داخل المنطقة.

وتشير الورقة الى ان الفترة المقبلة تحتاج الى اعادة تقييم الأداء العربي في مجال الاستثمار ولاسيما على صعيد استفادة المجتمعات من نقل التقنية المتقدمة وأساليب الادارة السليمة والحديثة وتوفير فرص النفاذ لأسواق دولية جديدة، وتحسين الايرادات الضريبية والمساهمة في البنى التحتية الأساسية والطاقة الانتاجية، ومدى استفادة قطاع عريض من السكان من تلك المنافع، ولاسيما الشرائح التي تعوزها الحاجة الماسة الى فرص عمل، فضلا عن تأثير تلك الاستثمارات على البيئة المحلية.

ودعت ورقة العمل الى مجموعة من التوصيات زيادة صلاحيات هيئات تشجيع الاستثمار في مجالات تنقيح التشريعات والاصلاح الاداري والهيكلي، الاستمرار في بناء شراكات وتكتلات اقليمية ودولية وتطويرها، تطوير وتفعيل الأطر الحاكمة للاستثمار العربي ولاسيما اتفاقات تشجيع الاستثمار العربي البيني وفي مقدمتها، اتفاقية استثمار رؤوس الأموال العربية واتفاقية تسوية منازعات الاستثمار في الدول العربية، تشجيع القطاع الخاص العربي وازالة العقبات التي تعترض زيادة مساهمته في الاقتصاد، تنويع الأنشطة الاقتصادية وتطويرها وتقوية الأسواق المحلية وتفعيل المنافسة، تطبيق السياسات التي من شأنها نقل التقنيات المتقدمة والمهارات الادارية والفنية المصاحبة للمشاريع الاستثمارية، رفع مهارة وانتاجية عنصر العمل، تطوير البني التحتية.